السيد حسن الصدر

269

تكملة أمل الآمل

الشيخ الأكبر في كشف الغطاء في بحث التشهّد : وأن يضيف بعد الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في التشهد الأوسط ، قول ( وتقبّل شفاعته في أمّته وارفع درجته ) والأقوى استحبابه في التشهّد الأخير بقصد الخصوصيّة ، لما يظهر من بعض الأخبار من تساوي التشهّدين وللتفويض وإفتاء بعض العلماء وحديث المعراج ، وقد رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في عالم الرؤيا فأمرني أن أضيف إليها قول ( وقرّب وسيلته ) وكان الوالد - رحمه اللّه - محافظا على ذلك في التشهّد الأوسط . ولم أزل آتي بها سرّا لئلّا يتوهّم ورودها قاصدا أنها من أحسن الدعاء . انتهى « 1 » . وفي دلالته على عظم شأنه ما لا يخفى . توفّي في رجب سنة 1180 ( ألف ومائة وثمانين ) تقريبا . وأمّا ولده الشيخ الأكبر فهو من آيات اللّه العجيبة التي تقصر عن دركها العقول ، وعن وصفها الألسن . فإن نظرت إلى علمه ، فكتابه كشف الغطاء الذي ألّفه في سفره ينبئك عن أمر عظيم ومقام عليّ في مراتب العلوم الدينيّة أصولا وفروعا ، وكان الشيخ الأعظم المرتضى الأنصاري يقول ما معناه : من أتقن القواعد الأصوليّة ما أودعها الشيخ في كشفه فهو عندي مجتهد . وحدّثني الشيخ الأستاذ - رحمه اللّه - قال : قلت لشيخي صاحب جواهر الكلام : لم أعرضت عن شرح كشف الغطاء ولم تؤدّ حقّ صاحبه وهو شيخك وأستاذك ، وفي كتابه المطالب العويصة والعبارات المشكلة ما لا يحصى ؟ ! فقال : يا ولدي أنا عاجز من أوأوات الشيخ ، أي لا أقدر على استنباط مدارك الفروع المذكورة فيه ( أو كذا أو كذا ) . وإن تأمّلت في مواظبته للسنن والآداب وعباداته ومناجاته في الأسحار ومخاطبته نفسه ، كنت جعيفرا ثم صرت جعفرا ثم الشيخ جعفر ثم شيخ العراق ثم رئيس الإسلام ، وبكائه وتذلّله لرأيته من الذين وصفهم أمر

--> ( 1 ) كشف الغطاء 1 / 245 .